العلامة الحلي
204
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والقياس باطل ، ومعارض بقياسنا ، فيبقى دليلنا سالما . على أنّا لا نوجب المبيت ولا نجعله ركنا كما تقدّم ، بل الوقوف الاختياري . مسألة 549 : يجب الوقوف بالمشعر بعد طلوع الفجر ، فلو أفاض قبل طلوعه مختارا عامدا بعد أن وقف به ليلا ، جبره بشاة . وقال أبو حنيفة : يجب الوقوف بعد طلوع الفجر « 1 » ، كقولنا . وقال باقي العامّة : يجوز الدفع بعد نصف الليل « 2 » . وهو غلط ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أفاض قبل طلوع الشمس « 3 » ، وكانت الجاهلية تفيض بعد طلوعها « 4 » ، فدلّ على أنّ ذلك هو الواجب . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 5 » . ولأنّه أحد الموقفين ، فيجب فيه الجمع بين الليل والنهار ، كعرفة . احتجّوا : بأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر أمّ سلمة ، فأفاضت في النصف الأخير من المزدلفة « 6 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 136 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 146 ، تحفة الفقهاء 1 : 407 . ( 2 ) المغني 3 : 451 ، الشرح الكبير 3 : 449 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 234 ، المجموع 8 : 135 ، فتح العزيز 7 : 367 - 368 ، الحاوي الكبير 4 : 177 ، بدائع الصنائع 2 : 136 ، تفسير القرطبي 2 : 425 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 204 ، سنن ابن ماجة 2 : 1006 - 3022 ، سنن الترمذي 3 : 241 - 895 و 242 - 896 ، سنن البيهقي 5 : 124 - 125 ، المغني والشرح الكبير 3 : 452 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 204 ، سنن ابن ماجة 2 : 1006 - 3022 ، سنن الترمذي 3 : 241 - 895 و 242 - 896 ، سنن البيهقي 5 : 124 - 125 ، المغني والشرح الكبير 3 : 452 . ( 5 ) التهذيب 5 : 193 - 642 ، الاستبصار 2 : 256 - 902 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 194 - 1942 ، المغني 3 : 451 ، الشرح الكبير 3 : 450 .